ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

236

معاني القرآن وإعرابه

ولم يرد في هذه القِصةِ أَعْمَامُهُنَّ وَلَا أَخْوَالُهُنَّ . فجاء في التفسير أنه لم يذكر العَمّ والخَال ، لأنَّ كُل واحد منهما يحل لابنة المرأة ، فتحِل لابن عمها وابن خالها . فقيل كُرِهَ ذلك لأنهما يصفانها لأبنائِهِمَا . وهذه الآية نزلت في الحجاب فيمن يحل للمرأَةِ البُرُوزُ لَهُ ، فذكر الأب والابْنُ إلى آخر الآية . المعنى لا جناح عليهن في رؤية آبَائِهِن لَهُنَّ ، ولم يذكر العم والخالَ لأنهما يجريان مجرى الوالدين في الرؤية . وقد جاء في القرآن تسمية العم أباً في قوله : ( قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا ) ، فَجَعَلَ العمَّ أباً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ( 60 ) المعنى لنسطنك عليهم . ( ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ( 60 ) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ( 61 ) ( مَلْعُونِينَ ) منصوب على الحال ، المعنى لا يجاورونك إلَّا وهم ملعونون . وقوله : ( أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا ) . لا يجوز أن يكون " ملعونين " منصوباً بما بعد ( أَيْنَمَا ) ، لا يجوز أن تقولَ : مَلْعُوناً أَيْنَمَا ثقف أخِذَ زَيْدٌ يُضْرَب ، لأن ما بعدما حروف الشرط لا يعمل فيما قبلها . * * * وقوله : ( سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ( 62 ) ( سُنَّةَ اللَّهِ ) مَنْضوبٌ بمعنى قوله أخذوا وَقُتِلُوا ، فالمعنى سَنَّ اللَّه